11001- وَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن الوَلِيدِ الفَحَّامُ، حَدَّثنا أَبو أَحمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثنا كَثِيرُ بن زَيْدٍ، عَن الوَلِيدِ بن رَبَاحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ يَسُومَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ.
وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ، عَن أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ قِيلَ: عنهُ لاَ يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ.
وَهَذَا الحَدِيثُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَاخْتَلَفَت الرُّوَاةُ فِي لَفْظِهِ؛ لأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ الثَّلاَثَةِ مِنَ البَيْعِ وَالسَّوْمِ وَالاِسْتِيَامِ لَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ شَيْئًا مِنَ اللَّفْظَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ إِلاَّ فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ ذَكَرَهَا مُسْلِمُ بن الحَجَّاجِ، عَن عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَن سُفيَانَ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَ فِيهَا لَفْظَ البَيْعِ وَالسَّوْمِ جَمِيعًا، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ لَمْ يَذْكُرُوا، عَن ابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ لَفْظَ السَّوْمِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعْنَى مَا رَوَاهُ ابْنُ المُسَيَّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَا فَسَّرَهُ غَيْرُهُ مِنَ السَّوْمِ وَالاِسْتِيَامِ وَإِمَّا أَنْ تَرْجُحَ رِوَايَةُ ابْنِ المُسَيَّبِ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ، بأنَّهُ أَحْفَظُهُمْ وَأَفْقَهُهُمْ وَمَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبدُ الرَّحمَنِ الأَعْرَجُ، وَأَبو سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بن كُرَيْز، وَعَبدُ الرَّحمَنِ بن يَعقُوبَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، عَن العَلاَءِ عَنْهُ وَبِأنَّ رِوَايَتَهُ تُوَافِقُ رِوَايَةَ عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.