فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
11446- وَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا أَبو كَامِلٍ، حَدَّثنا خَالِدُ بن الحَارِثِ، حَدَّثنا حُسَيْنُ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: لاَ يَجُوزُ لاِمْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا.
أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، يَعْنِي فِي هَذَا الحَدِيثِ: سَمِعْنَاهُ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ، فَيَلْزَمُنَا أَنْ نَقُولُ بِهِ، وَالقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى خِلاَفِهِ، ثُمَّ السُّنَّةُ، ثُمَّ الأَثَرُ، ثُمَّ المَعْقُولُ، وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ البُوَيْطِيِّ، وَالرَّبِيعُ: قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي مَوْضِعِ الاِخْتِيَارِ، كَمَا قِيلَ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ يَوْمًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَصَوْمُهَا جَائِزٌ، وَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَبَاعَتْ فَجَائِزٌ، وَقَدْ أَعْتَقَتْ مَيْمُونَةُ قَبْلَ أَنْ تُعْلَمَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَدَلَّ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، إِنْ كَانَ قَالَهُ، أَدَبٌ وَاخْتِيَارٌ لَهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: الطَّرِيقُ فِي هَذَا الحَدِيثِ إِلَى عَمْرِو بن شُعَيْبٍ صَحِيحٌ، وَمَنْ أَثْبَتَ أَحَادِيثَ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ لَزِمَهُ إِثْبَاتُ هَذَا، إِلاَّ أَنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِي مَضَتْ فِي البَابِ قَبْلَهُ أَصَحُّ إِسْنَادًا، وَفِيهَا وَفِي الآيَاتِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ دَلاَلَةٌ عَلَى نُفُوذِ تَصَرُّفِهَا فِي مَالِهَا دُونَ الزَّوْجِ؛ فَيَكُونُ حَدِيثُ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ مَحْمُولًا عَلَى الأَدَبِ وَالاِخْتِيَارِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ البُوَيْطِيِّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.