فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
11449- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، أَخبَرنا شُعَيْبٌ (ح) قَالَ: وَأَخبَرنا حَجَّاجُ بن أَبِي مَنِيعٍ، عَن جَدِّهِ، عَن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بن الحَارِثِ بن الطُّفَيْلِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بن الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لاَ أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَلاَ أَتحْنَثُ فِي نَّذْرِي الَّذِي نَذَرْتُهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ المِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ وَعَبدَ الرَّحمَنِ بن الأَسْوَدِ بن عَبدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا اللهَ لَمَا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهَا لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ المِسْوَرُ وَعَبدُ الرَّحمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالاَ: السَّلاَمُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، فَقَالُوا: كُلُّنَا، قَالَتْ: نَعَمْ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلاَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ المِسْوَرُ وَعَبدُ الرَّحمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلاَّ مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولاَنِ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدْ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ، وَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالاِ بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبُلُّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي اليَمَانِ.
قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذِهِ عَائِشَةُ لاَ تُنْكِرُ الحَجْرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَرَاهُ، وَقَدْ كَانَ الحَجْرُ مَعْرُوفًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ إِنْكَارُهُ.
وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا.