12833- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ القَطَّانُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن يُوسُفَ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا أَبو هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِلْقَوْمِ: لاَ يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ كَانَ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَمَّا يَبْنِ، وَلاَ آخَرُ قَدْ بَنَى بِنَاءً لَهُ وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا، وَلاَ آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلاَدَهَا، فَغَدَا فَدَنَا مِنَ القَرْيَةِ حِينَ صَلَّى العَصْرَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ، وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا، فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَبَايَعُوهُ فَلَصَقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ، فَلَصِقَ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ، قَالَ: فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَوَضَعُوهُ فِي المَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْ، فَلَمْ تَحِلَّ الغَنَائِمُ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ المُبَارَكِ, عَن مَعْمَرٍ.
ورَواه مُسلم عَن مُحَمَّدِ بن رَافِعٍ، عَن عَبدِ الرَّزَّاقِ.