12844- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن عُبْدُوسٍ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بن صَالِحٍ، عَن عَلِيِّ بن أَبِي طَلْحَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُورَةِ الأَنْفَالِ: قَوْلِه {يَسْأَلُونَكَ عَن الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} ، قَالَ: الأَنْفَالُ: المَغَانِمُ، كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَالِصَةً، لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهَا شَيْءٌ، مَا أَصَابَ سَرَايَا المُسْلِمِينَ أَتَوه بِهِ، فَمَنْ حَبَسَ مِنْهُ إِبْرَةً أَوْ سِلْكًا فَهُوَ غُلُولٌ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْهَا، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {يَسْأَلُونَكَ عَن الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ} لِي، جَعَلْتُهَا لِرَسُولِي لَيْسَ لَكُمْ فيهَا شَيْءٌ، {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ} إِلَى قَوْلِهِ: {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} ، ثُمَّ قُسِمَ ذَلِكَ الخُمُسُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ {وَلِذِي القُرْبَى} ، يَعْنِي قَرَابَةَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَاليَتَامَى، وَالمَسَاكِينِ، وَالمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَجُعِلَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ بَيْنَ النَّاسِ، النَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ، لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ.
كَذَا وَقَعَ فِي الكِتَابِ: وَالمُجَاهِدِينَ، وَهُوَ غَلَطٌ؛ إِنَّمَا هُوَ ابْنُ السَّبِيلِ.