فهرس الكتاب

الصفحة 12929 من 21954

12851- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن حَمْزَةَ، حَدَّثنا حَاتِمُ بن إِسماعِيلَ، عَن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن مَالِكِ بن أَوْسِ بن الحَدَثَانِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ، إِذْ أَتَى رَسُولُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَيْهِ. فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي مُحَاوَرَةِ عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ عَن هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ خَصَّ رَسُولَهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الفَيْءِ، لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ} حَتَّى بَلَغَ {وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلاَ اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا المَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ سَنَتَهُمْ مِنْ هَذَا، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَيَاتَهُ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الحَدِيثِ.

ثُمَّ قَالَ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن المُنْكَدِرِ، عَن مَالِكِ بن أَوْسٍ نَحْوَ هَذَا الحَدِيثِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بن أَوْسٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِيمَا يَحْتَجُّ بِهِ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ثَلاَثَةُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ، وَخَيْبَرُ، وَفَدَكٌ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبْسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكٌ فَكَانَتْ لاِبْنِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ، فَقَسَمَ مِنْهَا جُزْئَيْنِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وَحَبَسَ جُزْءًا لِنَفْسِهِ وَنَفَقَةِ أَهْلِهِ، فَمَا فَضَلَ عَن نَفَقَةِ أَهْلِهِ رَدَّهُ عَلَى فُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت