فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
12860- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يَحيَى بن عَبدِ الجَبَّارِ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ فَاطِمَةَ وَالعَبَّاسَ رَضيَ الله عَنهمَا أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؛ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ في هَذَا المَالِ وَاللَّهِ إِنِّي لاَ أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَصْنَعُهُ بَعْدُ إِلاَّ صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَكَانَ لِعَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا انْصَرَفَ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ. قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: كَمْ مَكَثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؟ قَالَ: وَلاَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» مِنْ وَجْهَيْنِ عَن مَعْمَرٍ.
ورَواه مُسلم عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيْهِ وَغَيْرِهِ، عَن عَبدِ الرَّزَّاقِ.
وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِي قُعُودِ عَلِيٍّ عَن بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنهما حَتَّى تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مُنْقَطِعٌ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضيَ الله عَنه فِي مُبَايَعَتِهِ إِيَّاهُ حِينَ بُويِعَ بَيْعَةَ العَامَّةِ بَعْدَ السَّقِيفَةِ أَصَحُّ، وَلَعَلَّ الزُّهْرِيَّ أَرَادَ قُعُودَهُ عَنْهَا بَعْدَ البَيْعَةِ ثُمَّ نُهُوضَهُ إِلَيْهَا ثَانِيًا وَقِيَامَهُ بِوَاجِبَاتِهَا، والله أَعلَم.