فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
12998- وَأَمَّا مَا أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ القَطَّانُ، حَدَّثنا أَبو الأَزْهَرِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عِيسَى بن الطَّبَّاعِ، حَدَّثنا مُجَمِّعُ بن يَعقُوبَ الأَنصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَن عَمِّهِ عَبدِ الرَّحمَنِ بن يَزِيدَ الأَنصَارِيِّ، عَن عَمِّهِ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ الأَنصَارِيِّ، وَكَانَ أَحَدَ القُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَؤُوا القُرْآنَ، قَالَ: شَهِدْنَا الحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الأَبَاعِرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالَ: أَوْحَى اللهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَخَرَجْنَا نُوجِفُ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا عِنْدَ كُرَاعِ الغَمِيمِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقْرَأَ عَلَيْهِمْ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَتْحٌ هُوَ؟ فَقَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَفَتْحٌ. فَقُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ فِيهَا أَحَدٌ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِئَةٍ، مِنْهُمْ ثَلاَثُمِئَة فَارِسٍ، فَأَعْطَى الفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي القَدِيمِ: مُجَمِّعُ بن يَعقُوبَ شَيْخٌ لاَ يُعْرَفُ، فَأَخَذْنَا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ عُبَيدِ اللهِ، وَلَمْ نَرَ لَهُ خَبَرًا مِثْلَهُ يُعَارِضُهُ، وَلاَ يَجُوزُ رَدُّ خَبَرٍ إِلاَّ بِخَبَرٍ مِثْلِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالرِّوَايَةُ فِي قَسْمِ خَيْبَرَ مُتَعَارِضَةٌ؛ فَإِنَّهَا قُسِمَتْ عَلَى أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ، وَأَهْلُ الحُدَيْبِيَةِ كَانُوا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ.