فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
13062- أَخبَرنا أَبو نَصْرِ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ بن خَمِيرَوَيْهِ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن الرَّبِيعِ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ، عَن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ حَبِيبَ بن مَسْلَمَةَ غَزَا الرُّومَ، فَأَخَذُوا رَجُلًا فَاتَّهَمُوهُ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ عَيْنٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلِكُ الرُّومِ فِي النَّاسِ وَرَاءَ هَذَا الجَبَلِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: أَشِيرُوا عَلَيَّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَرَى أَنْ تُقِيمَ حَتَّى يَلْحَقَ بِكَ النَّاسُ، وَكَانُوا مُنْقَطِعِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِئَتِكَ، وَلاَ تَقْدَمَ عَلَى هَؤُلاَءِ؛ فَإِنَّهُ لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُعْطِي اللهَ عَهْدًا لاَ أَخِيسُ بِهِ، لأُخَالِطَنَّهُمْ. فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ إِذَا هُوَ بِهِمْ قَدْ مَلَؤُوا الأَرْضَ، فَحَمَلَ وَحَمَلَ أَصْحَابُهُ، فَانْهَزَمَ العَدُوُّ وَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَلَحِقَ النَّاسُ الَّذِينَ لَمْ يَحْضُرُوا القِتَالَ فَقَالُوا: نَحْنُ شُرَكَاؤُكُمْ فِي الغَنِيمَةِ، وَقَالَ الَّذِينَ شَهِدُوا القِتَالَ: لَيْسَ لَكُمْ نَصِيبٌ؛ لَمْ تَحْضُرُوا القِتَالَ، وَقَالَ عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ، وَكَانَ مِمَّنْ حَضَرَ مَعَ حَبِيبٍ: لَيْسَ لَكُمْ نَصِيبٌ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ أَنِ اقْسِمْ بَيْنَهُمْ كُلِّهِمْ، قَالَ: وَأَظُنُّ مُعَاوِيَةَ كَانَ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه، فَكَتَبَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه.
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
إِنَّ حَبِيبًا بِئْسَ مَا يُوَاسِي ... وَابْنُ الزُّبَيْرِ ذَاهِبُ الأَقْسَاسِ.
لَيْسُوا بِأَنْجَادٍ وَلاَ أكيَاسِ ...وَلاَ رَفِيقًا بِأُمُورِ النَّاسِ.