فهرس الكتاب

الصفحة 13166 من 21954

13088- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بن عُثمَانَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ بن مَحْبُوبِ بن فُضَيْلٍ التَّاجِرُ، وَأَبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن حَلِيمٍ المَرْوَزِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو المُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن عُثمَانَ بن جَبَلَةَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ، أَخبَرنا يُونُسُ بن يَزِيدَ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بن الحُسَيْنِ، أَنَّ حُسَيْنَ بن عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه، قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ بِإذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ فَنسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنمَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفِيَّ مَتَاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالغَرَائِرِ وَالحَبَائِلِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَتَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، رَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ ما جَمَعْتُ فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنِي حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ المَنْظَرَ مِنْهُمَا، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا البَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ، غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا:

أَلاَ يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ

فَقَامَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بن حَارِثَةَ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي وَجْهِيَ الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَاذَا؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ قَطُّ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ وَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا مَعَهَ شَرْبٌ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتبعته أَنَا وَزَيْدُ بن حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنُوا لَهُ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، وَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.

رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن عَبدَانَ.

ورَواه مُسلم، عَن ابْنِ قُهْزَاذَ, عَن عَبدَانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت