فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
13092- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَسَنِ، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَبو زُرْعَةَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن خَالِدٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ القَاضِي، حَدَّثنا عَارِمُ بن الفَضْلِ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِي البَاقِرَ: كَيْفَ صَنَعَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه فِي سَهْمِ ذِي القُرْبَى؟ قَالَ: سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانُوا يَصْدُرُونَ إِلاَّ عَن رَأْيِهِ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ خِلاَفُ أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا.
وَفِي رِوَايَةِ أَحمَدَ بن خَالِدٍ الوَهْبِيِّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ أَهْلُ بَيْتِهِ يَصْدُرُونَ إِلاَّ عَن رَأْيِهِ، وَلَكِنْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلاَفُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفيَانُ الثَّوْرِيُّ وَسُفيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَقَدْ ضَعَّفَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه قَدْ رَأَى غَيْرَ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه فِي أَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ فِي القِسْمَةِ شَيْئًا، وَرَأَى غَيْرَ رَأْيِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ، وَخَالَفَ أَبَا بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه فِي الجَدِّ، وَقَوْلُهُ: سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، جُمْلَةٌ تَحْتَمِلُ مَعَانٍ.
قَالَ: وَقَدْ أُخْبِرْنَا عَن جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبدَ اللهِ بن جَعْفَرٍ رَضيَ الله عَنهمْ سَأَلُوا عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه نَصِيبَهُمْ مِنَ الخُمُسِ، فَقَالَ: هُوَ لَكُمْ حَقٌّ، وَلَكِنِّي مُحَارِبٌ مُعَاوِيَةَ، فَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَأَخْبَرْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ عَبدَ العَزِيزِ بن مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: صَدَقَ، هَكَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يُحَدِّثُهُ، فَمَا حَدَّثَكَهُ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: مَا أَحْسِبُهُ إِلاَّ عَن جَدِّهِ، قَالَ: وَجَعْفَرٌ أَوْثَقُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَمُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ، عَن أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضيَ الله عَنهمْ مُرْسَلٌ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ الحَسَنِ بن مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ مُرْسَلَةٌ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ يُونُسَ، عَن الزُّهْرِيِّ فَلَمْ أَعْلَمْ بَعْدُ أَنَّ الَّذِي فِي آخِرِهَا مِنْ قَوْلِ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ فَيَكُونُ مَوْصُولًا، أَوْ مِنْ قَوْلِ ابْنِ المُسَيَّبِ أَوِ الزُّهْرِيِّ فَيَكُونُ مُرْسَلًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بن يَحيَى الذُّهْلِيُّ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن اللَّيْثِ بن سَعْدٍ، عَن يُونُسَ، فَمَيَّزَ فِعْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا، فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، فَهُوَ إِذًا مُنْقَطِعٌ.
وَقَدْ رُوِيَ، عَن أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضيَ الله عَنهمْ مِثْلُ قَوْلِنَا.