فهرس الكتاب

الصفحة 13207 من 21954

13129- وَأَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن عَلِيٍّ، أَخبَرنا أَبو عَمْرِو بن حَمْدَانَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا زَيْدُ بن حُبَابٍ، حَدَّثَنِي أَبو مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ، وَغَيْرُهُ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ البَحْرَيْنِ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ، فَقَامَ جَابِرُ بن عَبدِ اللهِ رَضيَ الله عَنه فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ البَحْرَيْنِ لأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَحَثَى بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه: قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ، فَأَخَذَ فَإِذَا هُنَّ خَمْسُمِئَةٍ، فَقَالَ: عُدُّوا لَهُ أَلْفًا، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّاسَ. حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٍ جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ المَالِ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ: إِنَّ لَكُمْ خَدَمًا يَخْدُمُونَكُمْ، وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ فَضَّلْتَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ، إِنَّ هَذَا المَعَاشَ الأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الأَثَرَةِ، فَعَمِلَ بِهَذَا وِلاَيَتَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ سَنَةَ، أُرَاهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الآخِرِ مِنْ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ، فَوَلِيَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فَفَتَحَ الفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الأَمْوَالُ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه رَأَى فِي هَذَا المَالِ رَأْيًا، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ، لاَ أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلاَفٍ خَمْسَةَ آلاَفٍ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلاَمٌ كَإِسْلاَمِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلاَفٍ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ، وَفَرَضَ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، إِلاَّ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلاَفٍ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلاَ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ، فَقَالَتَا: إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ، فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه، فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ رَضيَ الله عَنه اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَفَرَضَ لأُسَامَةَ بن زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ، وَفَرَضَ لِعَبدِ اللهِ بن عُمَرَ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ، فَقَالَ يَا أَبَه: لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا؟ مَا كَانَ لأَبِيهِ مِنَ الفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لأَبِي، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِي، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْكَ. وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالحُسَيْنِ رَضيَ الله عَنهمَا خَمْسَةَ آلاَفٍ خَمْسَةَ آلاَفٍ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا؛ لِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَفَرَضَ لأَبْنَاءِ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بن أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: زِيدُوهُ أَلْفًا، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن جَحْشٍ: مَا كَانَ لأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لآبَائِنَا، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا، قَالَ: إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا، فَإِنْ كَانَت لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا. وَفَرَضَ لأَهْلِ مَكَّةَ وَالنَّاسُ ثَمَانِمِئَةٍ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بن عُبَيدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثمَانَ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانِمِئَةٍ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بن أَنَسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانِمِئَةٍ، وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ فَقُلْتُ: مَا أُرَاهُ إِلاَّ قَدْ قُتِلَ، فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَسَرَ غِمْدَهُ فَقَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدْ قُتِلَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت