فهرس الكتاب

الصفحة 13282 من 21954

13203- وَفِيمَا أَجَازَ لِي أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَن أَبِي العَبَّاسِ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالصِّدْقِ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ وَمِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ أَحْسَنَ اقْتِصَاصًا لِلْحَدِيثِ مِنْ بَعْضٍ، وَقَدْ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الحَدِيثِ، أَنَّ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه لَمَّا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ قَالَ: أَبْدَأُ بِبَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يُعْطِيهِمْ وَبَنِي المُطَّلِبِ، فَإِذَا كَانَت السِنُّ فِي الهَاشِمِيِّ قَدَّمَهُ عَلَى المُطَّلِبِيِّ، وَإِذَا كَانَت فِي المُطَّلِبِيِّ قَدَّمَهُ عَلَى الهَاشِمِيِّ. فَوَضَعَ الدِّيوَانَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءَ القَبِيلَةِ الوَاحِدَةِ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ عَبدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ فِي جِذْمِ النَّسَبِ، فَقَالَ: عَبدُ شَمْسٍ إِخْوَةُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ نَوْفَلٍ، فَقَدَّمَهُمْ، ثُمَّ دَعَا بَنِي نَوْفَلٍ يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ عَبدُ العُزَّى وَعَبدُ الدَّارِ، فَقَالَ فِي بَنِي أَسَدِ بن عَبدِ العُزَّى: أَصْهَارُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَفِيهِمْ: أنَّهُمْ مِنَ المُطَيَّبِينَ، وَقَالَ: بَعْضُهُمُ: هُمْ حِلْفٌ مِنَ الفُضُولِ، وَفِيهِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَقَدْ قِيلَ: ذَكَرَ سَابِقَةً، فَقَدَّمَهُمْ عَلَى بَنِي عَبدِ الدَّارِ، ثُمَّ دَعَا بَنِي عَبدِ الدَّارِ يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ انْفَرَدَتْ لَهُ زُهْرَةُ، فَدَعَاهَا تَتلو عَبدِ الدَّارِ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ تَيْمٌ وَمَخْزُومُ، فَقَالَ فِي بَنِي تَيْمٍ: إِنَّهُمْ مِنْ حِلْفِ الفُضُولِ وَالمُطَيِّبِينَ، وَفِيهِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَقِيلَ: ذَكَرَ سَابِقَةً، وَقِيلَ: ذَكَرَ صِهْرًا، فَقَدَّمَهُمْ عَلَى مَخْزُومَ، ثُمَّ دَعَا مَخْزُومَ يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ سَهْمُ وَجُمَحُ وَعَدِيُّ بن كَعْبٍ، فَقِيلَ لَهُ: ابْدَأْ بَعَدِيٍّ، فَقَالَ: بَلْ أُقِرُّ نَفْسِي حَيْثُ كُنْتُ؛ فَإِنَّ الإِسْلاَمَ دَخَلَ وَأَمْرُنَا وَأَمْرُ بَنِي سَهْمٍ وَاحِدٌ، وَلَكِنِ انْظُرُوا بَنِي جُمَحَ وَسَهْمًا، فَقِيلَ قَدَّمَ بَنِي جُمَحٍ، ثُمَّ دَعَا بَنِي سَهْمٍ، وَكَانَ دِيوَانُ عَدِيٍّ وَسَهْمٍ مُخْتَلِطًا كَالدَّعْوَةِ الوَاحِدَةِ، فَلَمَّا خَلَصَتْ إِلَيْهِ دَعْوَتُهُ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَالِيَةً ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْصَلَ إِلِيَّ حَظِّيَ مِنْ رَسُولِهِ، ثُمَّ دَعَا بَنِي عَامِرِ بن لُؤَيٍّ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ أَبَا عُبَيدَةَ بن عَبدِ اللهِ بن الجَرَّاحَ الفِهْرِيَّ لَمَّا رَأَى مَنْ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ قَالَ: أَكُلَّ هَؤُلاَءِ تَدْعُو أَمَامِي؟ فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيدَةَ، اصْبِرْ كَمَا صَبَرْتُ، أَوْ كَلِّمْ قَوْمَكَ، فَمَنْ قَدَّمَكَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ أَمْنَعْهُ، فَأَمَّا أَنَا وَبَنُو عَدِيٍّ فَنُقَدِّمُكَ إِنْ أَحْبَبْتَ عَلَى أَنْفُسِنَا. قَالَ: فَقَدَّمَ مُعَاوِيَةُ بَعْدُ بَنِي الحَارِثِ بن فِهْرٍ، فَصَلَ بِهِمْ بَيْنَ بَنِي عَبدِ مَنَافٍ وَأَسَدِ بن عَبدِ العُزَّى، وَشَجَرَ بَيْنَ بَنِي سَهْمٍ وَعَدِيٍّ شَيْءٌ فِي زَمَانِ المَهْدِيِّ فَافْتَرَقُوا، فَأَمَرَ المَهْدِيُّ بِبَنِي عَدِيٍّ فَقُدِّمُوا عَلَى سَهْمٍ وَجُمَحَ لِلسَّابِقَةِ فِيهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت