فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
13280- وَحَدَّثنا أَبو مَنْصُورٍ الظَّفَرُ بن مُحَمَّدِ بن أَحمَدَ العَلَوِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ, أَخبَرنا عَلِيُّ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن مَاتِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَازِمٍ الغِفَارِيُّ، حَدَّثنا ثَابِتُ بن مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ، حَدَّثنا الحَارِثُ بن النُّعْمَانِ اللَّيْثِيُّ، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ لاَ تَرُدِّي المِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي المِسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا: فَقَدِ اسْتَعَاذَ مِنَ الفَقْرِ وَسَأَلَ المَسْكَنَةَ، وَقَدْ كَانَ لَهُ بَعْضُ الكِفَايَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ المِسْكِينَ مَنْ لَهُ بَعْضُ الكِفَايَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ شَيْبَانَ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنَ المَسْكَنَةِ وَالفَقْرِ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِعَاذَتُهُ مِنَ الحَالِ الَّتِي شَرَّفَهَا فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ، وَلاَ مِنَ الحَالِ الَّتِي سَأَلَ أَنْ يُحْيَى وَيُمَاتَ عَلَيْهَا، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُهُ مُخَالِفَةً لِمَا مَاتَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَدْ مَاتَ مَكْفِيًّا بِمَا أَفَاءَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ.
وَوَجْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عِنْدِي، والله أَعلَم أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَتِهِ الفَقْرِ وَالمَسْكَنَةِ اللَّذَيْنِ يَرْجِعُ مَعْنَاهُمَا إِلَى القِلَّةِ كَمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الغِنَى. وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا.