13302- أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو مُحَمَّدٍ أَحمَدُ بن عَبدِ اللهِ المُزَنِيُّ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عِيسَى، حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَن أَبِي حُمَيْدٍ الأَنصَارِيِّ ثُمَّ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ العَامِلُ حِينَ قَدِمَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الَّذِي لَكُمْ وَهَذَا الَّذِي أُهْدِيَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهَلاَّ قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَنَظَرْتَ إِنْ كَانَ يُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ؟ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً عَلَى المِنْبَرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ العَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِيَنَا، فَيَقُولُ هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ، وَهَذَا الَّذِي أُهْدِيَ لِي، فَهَلاَّ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَقْبَلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا، إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا وَلَهَا خُوَارٌ, وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ.
قَالَ أَبو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ.
قَالَ أَبو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدُ بن ثَابِتٍ فَاسْأَلُوهُ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي اليَمَانِ.