13385- أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ العَدْلُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ المُزَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ العَبدِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه كَانَ يُؤْتَى بِنَعَمٍ كَثِيرَةٍ مِنْ نَعَمِ الجِزْيَةِ، وَأَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بن الخَطَّابِ: إِنَّ فِي الظَّهْرِ لَنَاقَةً عَمْيَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه: نَدْفَعُهَا إِلَى أَهْلِ البَيْتِ يَنْتَفِعُونَ بِهَا قَالَ: فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟ قَالَ: يَقْطُرُونَهَا بِالإِبِلِ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الأَرْضِ؟ فَقَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه: أَمِنْ نَعَمِ الجِزْيَةِ، هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ نَعَمِ الجِزْيَةِ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه: أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الجِزْيَةِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فَنُحِرَتْ قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ، فَلاَ تَكُونُ فَاكِهَةٌ، وَلاَ طَريفَةٌ إِلاَّ جَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْهَا، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ رَضيَ الله عَنهنَّ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ قَالَ: فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الجَزُورِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنَ اللَّحْمِ فَصُنِعَ، فَدَعَا عَلَيْهِ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه كَانَ يَسِمُ وَسْمَيْنِ وَسْمَ جِزْيَةٍ وَوَسْمَ صَدَقَةٍ، وَبِهَذَا نَقُولُ.