فهرس الكتاب

الصفحة 13835 من 21954

13753- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ أَبو الشَّيْخِ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي دَاوُدَ مِنْ لَفْظِهِ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن صَالِحٍ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ بن يَحيَى، حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُوسَى، حَدَّثنا أَحمَدُ بن صَالِحٍ، حَدَّثنا عَنْبَسَةُ، جَمِيعًا عَن يُونُسَ بن يَزِيدَ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بن يَزِيدَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بن مُسْلِمِ بن شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ، فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ اليَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيدَتَهُ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ: وَلِيَّتَهُ - فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: إِذَا طَهَرَتْ مِنْ طَمَثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلاَنٍ اسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الاِسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ العَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ وَمَرَّ لَيَالِي بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فَتَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ وَهَذَا ابْنُكَ يَا فُلاَنُ، فَتُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ، فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، وَالنِّكَاحُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثِيرُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأَةِ، لاَ تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ البَغَايَا هُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُنَّ عَلَمًا لِمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جَمَعُوا لَهَا، وَدَعُوا لَهُمُ القَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ، فَالتَاطَهُ وَدَعِيُّ ابْنَه، لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ, فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ أهلِ الجَاهِلِيَّةِ، إِلاَّ نِكَاحَ أهلِ الإِسْلاَمِ اليَوْمَ.

رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن أَحمَدَ بن صَالِحٍ، عَن عَنْبَسَةَ، قَالَ: وَقَالَ يَحيَى بن سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ فَذَكَرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت