فهرس الكتاب

الصفحة 13978 من 21954

13896- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، حَدَّثنا أَبو القَاسِمِ بن اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن أَعْيَنَ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثنا حَفْصُ بن سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ، عَن الكُمَيْتِ بن زَيْدٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَذْكُورٌ، مَوْلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، عَن زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أُخْتِي تُشَاوِرُهُ فِي ذَلِكَ قَالَ: فَأَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا؟ قَالَتْ: مَنْ؟ قَالَ: زَيْدُ بن حَارِثَةَ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: تُزَوِّجُ بنت عَمِّكَ مَوْلاَكَ، ثُمَّ أَتَتْنِي، فَأَخْبَرَتْنِي بِذَلِكَ، فَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا، وَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ زَوِّجْنِي مَنْ شِئْتَ قَالَتْ: فَزَوَّجَنِي مِنْهُ، فَأَخَذْتُهُ بِلِسَانِي، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِلِسَانِي، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَقَالَ أَنَا أُطَلِّقُهَا، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاَقِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي لَمْ أَشْعُرْ إِلاَّ وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَنَا مَكْشُوفَةُ الشَّعْرِ، فَقُلْتُ: هَذَا أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِلاَ خِطْبَةٍ، وَلاَ شَهَادَةٍ قَالَ: اللهُ المُزَوِّجُ وَجِبْرِيلُ الشَّاهِدُ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ لاَ تَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ، فَمَشْهُورٌ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَهِيَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبدِ المُطَّلِبِ بن هَاشِمٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَتْ عِنْدَ زَيْدِ بن حَارِثَةَ حَتَّى طَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِهَا وَكَذَا فِي الحَدِيثِ ابْنَةَ عَمِّكَ وَالصَّوَابُ ابْنَةَ عَمَّتِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت