فهرس الكتاب

الصفحة 13996 من 21954

13914- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الصَّفَّارُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مُحَمَّدٍ البِرْتِيُّ، حَدَّثنا مُوسَى بن مَسْعُودٍ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ بن يَعقُوبَ، وَأَبو عَمْرٍو الفَقِيهُ، قَالاَ: حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا العَبَّاسُ بن عَبدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، وَأَحمَدُ بن يُوسُفَ، قَالاَ: حَدَّثنا النَّضْرُ بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا أَبو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: كَانَ المُسْلِمُونَ لاَ يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفيَانَ، وَلاَ يُقَاعِدُونَهُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ثَلاَثٌ أُعْطِنِيهنَّ، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ العَرَبِ، وَأَجْمَلُهُنَّ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفيَانَ، أُزَوِّجُكَهَا قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ المُسْلِمِينَ قَالَ: نَعَمْ قَالَ أَبو زُمَيْلٍ: وَلَوْلاَ أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلاَّ قَالَ: نَعَمْ.

رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن عَبَّاسِ بن عَبدِ العَظِيمِ وَأَحمَدَ بن جَعْفَرٍ.

فَهَذَا أَحَدُ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم بن الحَجَّاجِ، فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ، وَتَرَكَهُ البُخَارِيُّ، وَكَانَ لاَ يَحْتَجُّ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ بِعِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كِتَابٌ فَاضْطَرَبَ حَدِيثُهُ.

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا الحَدِيثُ فِي قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ المَغَازِي عَلَى خِلاَفِهِ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ تَزْوِيجَ أُمَّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَ قَبْلَ رُجُوعِ جَعْفَرِ بن أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الحَبَشَةِ، وَإِنَّمَا رَجَعُوا زَمَنَ خَيْبَرَ، فَتَزْوِيجُ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ قَبْلَهُ وَإِسْلاَمُ أَبِي سُفيَانَ بن حَرْبٍ كَانَ زَمَنَ الفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ بَعْدَ نِكَاحِهَا بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ تَزْوِيجُهَا بِمَسْأَلَتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ مَسْأَلَتُهُ الأُولَى إِيَّاهُ وَقَعَتْ فِي بَعْضِ خَرَجَاتِهِ إِلَى المَدِينَةِ، وَهُوَ كَافِرٌ حِينَ سَمِعَ نَعْيَ زَوْجِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ، وَالمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَقَعَتَا بَعْدَ إِسْلاَمِهِ لاَ يَحْتَمِلُ إِنْ كَانَ الحَدِيثُ مَحْفُوظًا إِلاَّ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت