فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
14072- أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ المِهْرَجَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللهَ حَرَّمَ الزِّنَا.
وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي أَنَّ ذَوَاتِ الأَزْوَاجِ مِنَ الإِمَاءِ يَحْرُمْنَ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ، وَأَنَّ الاِسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} مَقْصُورٌ عَلَى السَّبَايَا، بِأَنَّ السُّنَّةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ المَمْلُوكَةَ غَيْرَ المَسْبِيَّةِ، إِذَا بِيعَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ لَمْ يَكُنْ بَيْعُهَا طَلاَقًا، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَيَّرَ بَرِيرَةَ حِينَ عَتَقَتْ فِي المُقَامِ مَعَ زَوْجِهَا أو فِرَاقِهِ، وَقَدْ زَالَ مِلْكُ بَرِيرَةَ بِأَنْ بِيعَتْ، فَأُعْتِقَتْ فَكَانَ زَوَالُهُ لِمَعْنَيَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فُرْقَةً قَالَ: فَإِذَا لَمْ يَحِلَّ فَرْجُ ذَوَاتِ الزَّوْجِ بِزَوَالِ المِلْكِ، فَهِيَ إِذَا لَمْ تُبَعْ لَمْ تَحِلَّ بِمِلْكِ يَمِينٍ حَتَّى يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا، قَالَ فِي القَدِيمِ: وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، وَعُثمَانُ بن عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ، وَعَبدُ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ، وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالُوا: نِكَاحُ الزَّوْجِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ثَابِتٌ قَالَ: وَمِمَّنْ قَالَ بَيْعُ الأَمَةِ طَلاَقُهَا عَبدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ، وَأُبَيُّ بن كَعْبٍ، وَعِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ، وَجَابِرُ بن عَبدِ اللهِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسُ بن مَالِكٍ رَضيَ الله عَنهمْ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَأَّنَهُمْ قَاسُوهَا عَلَى المَسْبِيَّةِ، وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا القِيَاسِ، ثُمَّ الإِجْمَاعُ أَنَّ مَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لَمْ يَمْلِكْ وَطْئَهَا وَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.