14865- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ المَحْبُوبِيُّ، وَأَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ الدَّارَبِرْدِيُّ، وَأَبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بن مُحَمَّدٍ الحَلِيمِيُّ بِمَرْوَ قَالُوا: حَدَّثنا أَبو المُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو الفَزَارِيُّ، أَخبَرنا عَبدَانُ بن عُثمَانَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن الحَارِثِ بن هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ قَالَتْ: وَأَنَا سَاكِتَةٌ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ قَالَتْ: بَلَى قَالَ: فَأَحِبِّي هَذِهِ قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقُلْنَ لَهَا: مَا نَرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ، فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَسْأَلْنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ قَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَأَرْسَلْنَ أَزْوَاجُ رسول الله صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ، وَلَكِنِّي مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَتْقَى لِلَّهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا مِنَ العَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ وَتَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا عَدَا حِدَّةٍ فِيهَا تُوشِكُ الفَيْئَةَ فِيهَا، قَالَتْ: فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا بِمَنْزِلَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ بِهَا قَالَتْ: فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ وَقَعَتْ بِي فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ، وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا؟ قَالَتْ: فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لاَ يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَعْتَبْتُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبَسَّمَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يُقِمْ شَيْخُنَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن قَهْزَاذَ عَن عَبدَانَ.