15176- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن كَامِلٍ القَاضِي، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن سَعْدِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ بن عَطِيَّةَ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ بن الحَسَنِ بن عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَن جَدِّي عَطِيَّةَ بن سَعْدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ} ، قَالَ: كَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ رَضيَ الله عَنهمَا مُتَحَابَّتَيْنِ وَكَانَتَا زَوْجَتَيِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا تَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى جَارِيَتِهِ، فَظَلَّتْ مَعَهُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، وَكَانَ اليَوْمَ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَرَجَعَتْ حَفْصَةُ فَوَجَدَتْهَا فِي بَيْتِهَا فَجَعَلَتْ تَنْتَظِرُ خُرُوجَهَا وَغَارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ جَارِيَتَهُ وَدَخَلَتْ حَفْصَةُ فَقَالَتْ: قَدْ رَأَيْتُ مَنْ كَانَ عِنْدَكَ وَاللَّهِ لَقَدْ سُؤْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ لأُرْضِيَنَّكِ وَإِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكِ سِرًّا فَاحْفَظِيهِ فَقَالَ: إِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّ سُرِّيَّتِي هَذِهِ عَلَيَّ حَرَامٌ رِضًا لَكِ، وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ تَظَاهَرَتَا عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ فَأَسَرَّتْ إِلَيْهَا سِرًّا وَهُوَ أَنْ أَبْشِرِي، إِنَّ مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ فَتَاتَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَتْ بِسِرِّ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَظْهَرَ اللهُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.