فهرس الكتاب

الصفحة 15910 من 21954

15821- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا العَبَّاسُ بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا شَاذَانُ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن صَالِحٍ، عَن السُّدِّيِّ، عَن البَهِيِّ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: يَا فَاطِمَةُ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَة.

ُ كَذَا أَتَى بِهِ الأَسْوَدُ بن عَامِرٍ شَاذَانُ وَالصَّحِيحُ هُوَ الأَوَّلُ.

قَالَ الشَّيْخُ: رِوَايَةُ الجَمَاعَةِ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ عَن فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي نَفْيِ النَّفَقَةِ دُونَ السُّكْنَى، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ عُبَيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ عَن فَاطِمَةَ، وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ وَالبَهِيِّ نَفْيُهُمَا جَمِيعًا وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي بَكْرِ بن أَبِي الجَهْمِ عَن فَاطِمَةَ، وَالأَشْبَهُ بِسِيَاقِ الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَفَى النَّفَقَةَ وَأَذِنَ لَهَا فِي الاِنْتِقَالِ لِعِلَّةٍ لَعَلَّهَا اسْتَحَيَتْ مِنْ ذِكْرِهَا وَقَدْ ذَكَرَهَا غَيْرُهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي كِتَابِ العِدَدِ وَلَمْ يَرِدْ نَفْيُ السُّكْنَى أَصْلًا، أَلاَ تَرَاهُ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَمْ يَقُلْ لَهَا: اعْتَدِّي حَيْثُ شِئْتِ وَلَكِنَّهُ حَصَنَهَا حَيْثُ رَضِيَ إِذْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ يُحْصِنُهَا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَجْعَةٌ فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي هَذَا الحَدِيثِ وَلَمْ يَرِدْ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُ مِثْلَهُ.

وَأَمَّا إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى فَاطِمَةَ فَإِنَّمَا هُوَ لِكِتْمَانِهَا السَّبَبَ فِي نَقْلِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت