16070 - أَخبَرناهُ أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَسَنِ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا بَحْرُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بن حَازِمٍ، أَنَّ المُغِيرَةَ بن حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيَّ، حَدَّثَهُ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً، بِصَنْعَاءَ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرَكَ فِي حِجْرِهَا ابْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، غُلاَمٌ يُقَالُ لَهُ: أَصِيلٌ فَاتَّخَذَتِ المَرْأَةُ بَعْدَ زَوْجِهَا خَلِيلًا، فَقَالَتْ لِخَلِيلِهَا: إِنَّ هَذَا الغُلاَمَ يَفْضَحُنَا فَاقْتُلْهُ، فَأَبَى، فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ فَطَاوَعَهَا، وَاجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِهُ الرَّجُلُ وَرَجُلٌ آخَرُ وَالمَرْأَةُ وَخَادِمُهَا، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَطَّعُوهُ أَعْضَاءً، وَجَعَلُوهُ فِي عَيْبَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَطَرَحُوهُ فِي رَكِيَّةٍ فِي نَاحِيَةِ القَرْيَةِ، وَلَيْسَ فِيهَا مَاءٌ ثُمَّ صَاحَتِ المَرْأَةُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الغُلاَمَ قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِالرَّكِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الغُلاَمُ فَخَرَجَ مِنْهَا الذُّبَابُ الأَخْضَرُ، فَقُلْنَا: وَاللَّهِ إِنَّ فِي هَذِهِ لِجِيفَةً، وَمَعَنَا خَلِيلُهَا، فَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ، فَذَهَبْنَا بِهِ فَحَبَسْنَاهُ وَأَرْسَلْنَا رَجُلًا فَأَخْرَجَ الغُلاَمَ، فَأَخَذْنَا الرَّجُلَ فَاعْتَرَفَ فَأَخْبَرْنَا الخَبَرَ فَاعْتَرَفَتِ المَرْأَةُ وَالرَّجُلُ الآخَرُ وَخَادِمُهَا، فَكَتَبَ يَعْلَى، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ بِشَأْنِهِمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه بِقَتْلِهِمْ جَمِيعًا، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ صَنْعَاءَ شَرِكُوا فِي قَتْلِهِ لَقَتَلْتُهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَرُوِّينَا، عَن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَن سَعِيدِ بن وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجَ قَوْمٌ وَصَحِبَهُمْ رَجُلٌ فَقَدِمُوا وَلَيْسَ مَعَهُمْ، فَاتَّهَمَهُمْ أَهْلُهُ فَقَالَ شُرَيْحٌ: شُهُودَكُمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِلاَّ حَلَفُوا بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ فَأَتَوْا بِهِمْ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه، قَالَ سَعِيدٌ: وَأَنَا عِنْدَهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ فَاعْتَرَفُوا قَالَ: فَسَمِعْتُ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه يَقُولُ: أَخبَرنا أَبو حَسَنٍ القَرْمُ (1) ، فَأَمَرَ بِهِمْ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه فَقُتِلُوا.
(1) قوله:"القرم"، هكذا جاء في طبعة دار هجر، والطبعة الهندية (8/ 41) .
-قال الخطابي في"معالم السنن" (3/ 24) ، معلقًا على هذا القول في سنن أبي داود: [قوله:"أَنا أَبو الحسن القرم"، هو في أَكثر الروايات:"القوم"بالواو، وهذا لا معنى له، وإِنما هو:"القرم"، وأَصل القرم في الكلام، فحل الإِبل، ومنه قيل للرئيس: قَرم، يُريد بذلك أَنه المُقدَّم في الرأَي والمعرفة بالأُمور، فهو فيهم بمنزلة القَرم في الإِبل] .
وانظر أيضًا"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 50)