فهرس الكتاب

الصفحة 16206 من 21954

16117- أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسماعِيلَ الفَارِسِيُّ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ القُرْآنَ، حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا، أَوْ قَالَ: سَرِيَّةً، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَعَهُ، قَالَ: بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا فَأَتَى فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا، فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً، فَقَطَعَ يَدِي، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه: تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً، وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ قَالَ: ثُمَّ أَدْنَاهُ، وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ اللَّيْلَ فَيَقْرَأُ، فَإِذَا سَمِعَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه صَوْتَهُ قَالَ: يَا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا قَالَتْ: فَلَمْ يَغْبُرْ إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه: طُرِقَ الحِيُّ اللَّيْلَةَ فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ فَقَالَ: اللهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ: اللهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا البَيْتِ الصَّالِحِينَ قَالَ: فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى المَتَاعِ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه: وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ العِلْمِ بِاللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ.

قَالَ مَعْمَرٌ: وأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبو بَكْرٍ صَوْتَهُ قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ.

وَالاِسْتِدْلاَلُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ وَقَعَ بِقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت