فهرس الكتاب

الصفحة 16337 من 21954

16248- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثنا عَبدُ الوَاحِدِ، حَدَّثنا الحَجَّاجُ، عَن زَيْدِ بن جُبَيْرٍ، عَن خِشْفِ بن مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: فِي دِيَةِ الخَطَأَ عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ ذُكُرٌ قَالَ أَبو دَاوُدَ: وَهُوَ قَوْلُ عَبدِ اللهِ، يَعْنِي إِنَّمَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عَبدِ اللهِ مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ.

أَخبَرنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، قَالاَ: قَالَ أَبو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الحَافِظُ فِي تَعْلِيلِ هَذَا الحَدِيثِ: لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلاَّ خِشْفُ بن مَالِكٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ زَيْدُ بن جُبَيْرِ بن حَرْمَلٍ الجُشَمِيُّ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَن زَيْدِ بن جُبَيْرٍ إِلاَّ حَجَّاجُ بن أَرْطَاةَ، وَالحَجَّاجُ فرَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ، وَبِأَنَّهُ يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ قَالَ: ورَواه جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ، عَن الحَجَّاجِ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ، فَرَوَاهُ عَبدُ الرَّحِيمِ بن سُلَيْمَانَ، وَعَبدُ الوَاحِدِ بن زِيَادٍ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ.

ورَواه يَحيَى بن سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَن الحَجَّاجِ فَجَعَلَ مَكَانَ الحِقَاقِ بَنِي اللَّبُونِ.

ورَواه إِسماعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَن الحَجَّاجِ فَجَعَلَ مَكَانَ بَنِي المَخَاضِ بَنِي اللَّبُونِ.

ورَواه أَبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَحَفْصُ بن غِيَاثٍ وَجَمَاعَةٌ، عَن الحَجَّاجِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ دِيَةَ الخَطَأَ أَخْمَاسًا لَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ تَفْسِيرَ الأَخْمَاسِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الحَجَّاجُ رُبَّمَا كَانَ يُفَسِّرُ الأَخْمَاسَ بِرَأْيِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الحَدِيثِ، فَيَتَوَّهَمُ السَّامِعُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

قَالَ الشَّيْخُ: وَكَيْفَمَا كَانَ، فَالحَجَّاجُ بن أَرْطَاةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَخِشْفُ بن مَالِكٍ مَجْهُولٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، وَالصَّحِيحُ، عَن عَبدِ اللهِ أَنَّهُ جَعَلَ أَحَدَ أَخْمَاسِهَا بَنِي المَخَاضِ فِي الأَسَانِيدِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، لاَ كَمَا تَوَّهَمَ شَيْخُنَا أَبو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ.

وَقَدِ اعْتَذَرَ مَنْ رَغِبَ عَن قَوْلِ عَبدِ اللهِ رَضيَ الله عَنه فِي هَذَا بِشَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا ضَعْفُ رِوَايَةِ خِشْفِ بن مَالِكٍ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ بِمَا ذَكَرْنَا، وَانْقِطَاعُ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا، فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ إِبرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، عَن عَبدِ اللهِ وَأَبو عُبَيدَةَ بن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، عَن أَبِيهِ وَأَبو إِسْحَاقَ، عَن عَلْقَمَةَ، عَن عَبدِ اللهِ وَرِوَايَةُ إِبرَاهِيمَ، عَن عَبدِ اللهِ مُنْقَطِعَةٌ لاَ شَكَّ فِيهَا، وَرِوَايَةُ أَبِي عُبَيدَةَ عَن أَبِيهِ؛ لأَنَّ أَبَا عُبَيدَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَاهُ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَن عَلْقَمَةَ مُنْقَطِعَةٌ؛ لأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ رَأَى عَلْقَمَةَ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا.

أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو عَمْرِو بن السَّمَّاكِ، حَدَّثنا حَنْبَلُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبو عَبدِ اللهِ وَهُوَ أَحمَدُ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن عَمْرِو بن مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيدَةَ: هَلْ تَذْكُرُ مِنْ عَبدِ اللهِ شَيْئًا؟ قَالَ: مَا أَذْكُرُ مِنْهُ شَيْئًا.

أَخبَرنا أَبو سَعْدٍ المَالِينِيُّ، أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ بن عَدِيٍّ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو عَرُوبَةَ، وَيَحيَى بن صَاعِدٍ، قَالاَ: حَدَّثنا بُنْدَارٌ، حَدَّثنا أُمَيَّةُ بن خَالِدٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ رَجُلٌ لأَبِي إِسْحَاقَ: إِنَّ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: صَدَقَ.

أَخبَرنا عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ بن مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحيَى بن مَعِينٍ، يَقُولُ: أَبو إِسْحَاقَ قَدْ رَأَى عَلْقَمَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.

وَالآخَرُ حَدِيثُ سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ فِي الَّذِي وَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ فِيهِ: بِمِئَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَبَنُو المَخَاضِ لاَ مَدْخَلَ لَهَا فِي أَصْلِ الصَّدَقَاتِ، والله أَعلَم.

وَحَدِيثُ القَسَامَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي قَتْلِ العَمْدِ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ فِي قَتْلِ الخَطَأَ، فَحِينَ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ القَتْلُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ وَدَاهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِدِيَةِ الخَطَأَ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ، والله أَعلَم.

وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَلاَ مَدْخَلَ لِلْخَلِفَاتِ الَّتِي تَجِبُ فِي دِيَةِ العَمْدِ فِي أَصْلِ الصَّدَقَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت