1625- وَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا زُهَيْرُ بن حَرْبٍ، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ بن عَمْرٍو، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلاَّ أَنَّهُ زَادَ عِنْدَ قَوْلِهِ: أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي وَزَادَ أَيْضًا: وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الفَجْرِ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ أَبو دَاوُدَ ورَواه عَمْرُو بن ثَابِتٍ، عَن ابْنِ عَقِيلٍ قَالَ: قَالَتْ حَمْنَةُ: فَقُلْتُ: هَذَا أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلِيَّ لَمْ يَجْعَلْهُ كَلاَمُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَجَعَلَهُ كَلاَمَ حَمْنَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَعَمْرُو بن ثَابِتٍ هَذَا غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَبَلَغَنِي، عَن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بن إِسماعِيلَ البُخَارِيَّ يَقُولُ: حَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فِي المُسْتَحَاضَةِ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ إِلاَّ أَنَّ إِبْرَاهِيَمَ بن مُحَمَّدِ بن طَلْحَةَ هُوَ قَدِيمٌ لاَ أَدْرِي سَمِعَ مِنْهُ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن عَقِيلٍ أَمْ لاَ وَكَانَ أَحمَدُ بن حَنْبَلٍ يَقُولُ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَأَمَّا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بن المَدِينِيِّ: هِيَ أُمُّ حَبِيبَةَ كَانَتْ تُكْنَى بِأُمِّ حَبِيبَةَ وَهِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ.
أَخبَرنا بِذَلِكَ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبو الحَسَنِ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن عَبدُوسٍ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُهُ وَخَالَفَهُ يَحيَى بن مَعِينٍ فَزَعَمَ أَنَّ المُسْتَحَاضَةَ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ تَحْتَ عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ لَيْسَتْ بِحَمْنَةَ.
أَخبَرنا بِذَلِكَ أَبو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الأَزْهَرُ، حَدَّثنا المُفَضَّلُ بن غَسَّانَ، عَن يَحيَى بن مَعِينٍ فَذَكَرَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَحَدِيثُ ابْنِ عَقِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرَ أُمِّ حَبِيبَةَ وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رُبَّمَا قَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ وَهُوَ خَطَأٌ إِنَّمَا هِيَ أُمُّ حَبِيبَةَ كَذَلِكَ قَالَهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ سَوَاءٌ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عَقِيلٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي المُعْتَادَةِ إِلاَّ أَنَّهَا شَكَّتْ فَأَمَرَهَا إِنْ كَانَ سِتًّا أَنْ يَتْرُكَهَا سِتًّا وَإِنْ كَانَ سَبْعًا أَنْ يَتْرُكَهَا سَبْعًا وَالمُبْتَدِئَةُ تَرْجِعُ إِلَى أَقَلِّ الحَيْضِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي المُبْتَدِئَةِ تَرْجِعُ إِلَى الأَغْلَبِ مِنْ حِيَضِ النِّسَاءِ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَيُذْكَرُ عَن عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ فِي البِكْرِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ: تَقْعُدُ كَمَا تَقْعُدُ نِسَاؤُهَا.