16534- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيُّ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، وَبَشِيرُ بن أَبِي كَيْسَانَ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، عَن سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: أُصِيبَ عَبدُ اللهِ بن سَهْلٍ بِخَيْبَرَ، وَكَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ يَمْتَارُونَ تَمْرًا فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنُقُهُ ثُمَّ ضُرِحَ عَلَيْهِ، فَأَخَذُوهُ فَغَيَّبُوهُ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُ، فَتَقَدَّمَ أَخُوهُ عَبدُ الرَّحمَنِ وَمَعَهُ ابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ، وَكَانَ عَبدُ الرَّحمَنِ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا، وَكَانَ صَاحِبَ الدَّمِ وَكَانَ ذَا قَدَمِ القَوْمِ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَبْلَ بَنِي عَمِّهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: الكِبَرَ الكِبَرَ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ هُوَ بَعْدُ، فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَنُسْلِمُهُ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: مَا كُنَّا نَحْلِفُ عَلَى مَا لاَ نَعْلَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: فَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوهُ، وَلاَ يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا، ثُمَّ يَبْرَؤُونَ مِنْ دَمِهِ؟ فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ، مَا فِيهِمْ مِنَ الكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةٍ نَاقَةٍ فَقَالَ سَهْلٌ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ ضَرَبَتْنِي بِرِجْلِهَا وَأَنَا أَحُورُهَا.