16551- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَسَنِ القَاضِي، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بن الحَارِثِ بن عَبدِ اللهِ بن عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ القَاسِمُ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي بَكْرٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً} فِي جَدِّكَ عَيَّاشِ بن أَبِي رَبِيعَةَ، وَفِي الحَارِثِ بن زَيْدٍ أَخِي بَنِي مَعِيصٍ، كَانَ يُؤْذِيهِمْ بِمَكَّةَ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى المَدِينَةِ أَسْلَمَ الحَارِثُ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلاَمِهِ، فَأَقْبَلَ مُهَاجِرًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرَةِ بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ لَقِيَهُ عَيَّاشُ بن أَبِي رَبِيعَةَ، وَلاَ يَظُنُّ إِلاَّ أَنَّهُ عَلَى شِرْكِهِ، فَعَلاَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً} إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} يَقُولُ: تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، وَلاَ يَرُدُّ الدِّيَةِ إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ عَلَى قُرَيْشٍ، {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} يَقُولُ: مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} .