فهرس الكتاب

الصفحة 16706 من 21954

16616- حَدَّثنا أبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ إِمْلاَءً، وَأَبو مُحَمَّدِ بن أَبِي حَامِدٍ المُقْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدِ بن شَاكِرٍ، حَدَّثنا عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثنا وُهَيْبٌ، حَدَّثنا دَاوُدُ بن أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثنا أَبو نَضْرَةَ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، رَضيَ الله عَنه، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلاَنِ، أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالآخَرُ مِنَّا، قَالَ: فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ زَيْدُ بن ثَابِتٍ رَضيَ الله عَنه، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَإِنَّ الإِمَامَ يَكُونُ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَامَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ، ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بن ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمْ فَبَايَعُوهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا، فَلَمَّا قَعَدَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه عَلَى المِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ القَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه: ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَخَتَنَهُ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا المُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: لاَ تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ فبايعه، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بن العَوَّامِ رَضيَ الله عَنه، فَسَأَلَ عَنْهُ، حَتَّى جَاؤُوا بِهِ، فَقَالَ: ابْنَ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَحَوَارِيَّهُ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا المُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ: لاَ تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهُ فَبَايَعَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت