فهرس الكتاب

الصفحة 16814 من 21954

16724- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن الحُسَيْنِ، حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ (ح) وَأَنْبَأَ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ القَاضِي، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن خَالِدٍ، حَدَّثنا بِشْرُ بن شُعَيْبٍ، عَن أَبِيهِ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بن عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِْمَ عُيَيْنَةُ بن حِصْنِ بن حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بن قَيْسِ بن حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفْرِ الَّذِينَ يُدِينُهُمُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُوَلًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، قَالَ عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الخَطَّابِ مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ، وَلاَ تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الحُرُّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: {خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ، عَن الجَاهِلِينَ} ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلِينَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ رَضيَ الله عَنه حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ وَاللَّفْظُ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبدِ اللهِ.

رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي اليَمَانِ.

وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ.

وَقَدْ رَوَيْنَا عَن عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا، وَهُوَ فِي كِتَابِ الحُدُودِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت