فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
16962- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، مِنْ أَصْلِهِ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ القَطَّانُ، حَدَّثنا أَبو الأَزْهَرِ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن المُفَضَّلِ، حَدَّثنا أَسْبَاطُ بن نَصْرٍ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَن مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أمَنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّاسَ إِلاَّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ عِكْرِمَةُ بن أَبِي جَهْلٍ، وَعَبدُ اللهِ بن خَطَلٍ، وَمَقِيسُ بن صُبَابَةَ، وَعَبدُ اللهِ بن سَعْدِ بن أَبِي سَرْحٍ فَأَمَّا عَبدُ اللهِ بن خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بن زَيْدٍ وَعَمَّارُ بن يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ، فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مَقِيسُ بن صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ البَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لاَ تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا، قَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي البَحْرِ إِلاَّ الإِخْلاَصُ لاَ يُنَجِّينِي فِي البَرِّ غَيْرُهُ، اللهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ، فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، قَالَ: فَجَاءَ فَأَسْلَمَ، وَأَمَّا عَبدُ اللهِ بن سَعْدِ بن أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبأ عِنْدَ عُثمَانَ بن عَفَّانَ رَضيَ الله عَنه، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْ عَبدَ اللهِ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاَثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاَثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَن بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ؟ فَقَالُوا: مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ، هَلاَّ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ.