فهرس الكتاب

الصفحة 17101 من 21954

17011- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثنا يَحيَى بن يَعْلَى بن الحَارِثِ المُحَارِبِيُّ، حَدَّثنا أَبِي، عَن غَيْلاَنَ بن جَامِعٍ، عَن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَن سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بن مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ فَقَالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَثَيِّبٌ أَثَيِّبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ، تَقُولُ فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأَ عَمَلِهِ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالحِجَارَةِ قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بن مَالِكٍ قَالَ: فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِمَاعِزِ بن مَالِكٍ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي، قَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ قَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرْدُدَنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بن مَالِكٍ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَ: أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: إِذًا لاَ نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ: إِذًا لاَ نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلِيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَرَجَمَهَا.

رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي كُرَيْبٍ، عَن يَحيَى بن يَعْلَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت