فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
17046- وَقَدْ أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو النَّضْرِ الفَقِيهُ، حَدَّثنا مُعَاذُ بن نَجْدَةَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو نَصْرِ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ بن شَيْبَانَ البَغْدَادِيُّ بِهَرَاةَ، أَخبَرنا مُعَاذُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا خَلاَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا بَشِيرُ بن مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بن بُرَيْدَةَ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَجَاءَ مَاعِزُ بن مَالِكٍ الأَسْلَمِيُّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: ارْجِعْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: ارْجِعْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُونَ مَاعِزَ بن مَالِكٍ، هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَلاَ نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، فَأَتَاهُ مِنَ الغَدِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ طَهِّرْنِي، فَإِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ كَمَا سَأَلَهُمْ فِي المَرَّةِ الأُولَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، وَلاَ نَرَى بِهِ بَأْسًا، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ.
وَعَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ طَهِّرْنِي فَإِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: ارْجِعِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَيْضًا اعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرْدُدَنِي كَمَا رَدَدْتَ ابْنَ مَالِكٍ الأَسْلَمِيَّ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي فَلَمَّا وَلَدَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ وَلَدْتُ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ، هَذَا هُوَ يَأْكُلُ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِدَفْعِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ، فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بن الوَلِيدِ، يَعْنِي بِحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّخَ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ بن الوَلِيدِ لاَ تَسُبَّهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ فَأَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ بن نُمَيْرٍ، عَن بَشِيرِ بن مُهَاجِرٍ.
وَفِي هَذَا الحَدِيثِ إِثْبَاتُ الحَفْرِ لِلرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ جَمِيعًا.
وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ اللَّجْلاَجِ فِي قِصَّةِ الشَّابِّ المُحْصِنِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يُرْجَمُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ.
وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ الجُهَنِيَّةِ فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَفِي رِوَايَةٍ فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أُمِرَ بِهَا فَرُجِمَتْ.