فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
17543- حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا عُيَيْنَةُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن جَوْشَنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ أَبو بَكْرَةَ يُنْتَبَذُ لَهُ فِي جَرَّةٍ، فَقَدِمَ أَبو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا فَنَزَلَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي إِنْكَارِ مَا نُبِذَ لَهُ فِي جَرَّةٍ، وَقَوْلِهِ لاِمْرَأَتِهِ: وَدِدْتُ أَنَّكِ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ حِينَ جَاءَ قَالَ: قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا، عَن الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالحَنْتَمِ وَالمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ، كُنَّا نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرِطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ العِنَبِ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا، ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تَهْدُرَ ثُمَّ تَمُوتُ، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ اليَمَامَةِ كَانُوا يَنْقِرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ فَيَشْدَخُونَ فِيهِ الرُّطَبَ وَالبُسْرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يَهْدُرَ ثُمَّ يَمُوتُ، وَأَمَّا الحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الخَمْرُ، وَأَمَّا المُزَفَّتُ فَهِيَ هَذِهِ الأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْتُ.
قَالَ الشَّيْخُ: كَذَا رُوِيَ، عَن أَبِي بَكْرَةَ، وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: إِنَّ المَعْنَى فِي النَّهْيِ، عَن الاِنْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ أَنَّ النَّبِيذَ فِيهَا يَكُونُ أَسْرَعَ إِلَى الفَسَادِ وَالاِشْتِدَادِ حَتَّى يَصِيرَ مُسْكِرًا، وَهُوَ فِي الأَسْقِيَةِ أَبْعَدُ مِنْهُ، ثُمَّ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي الأَوْعِيَةِ كُلِّهَا إِذَا لَمْ يَشْرَبُوا مُسْكِرًا، والله أَعلَم.