فهرس الكتاب

الصفحة 17963 من 21954

17870- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا حَاتِمٌ، يَعْنِي ابْنَ إِسماعِيلَ، عَن جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن يَزِيدَ بن هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَن خِلاَلٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الحَرُورِيَّةَ وَلَوْلاَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ. فَكَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ اليَتِيمِ؟ وَعَنِ الخُمُسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ يُدَاوِينَ المَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الغَنِيمَةِ، وَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَمْ يَقْتُلِ الوِلْدَانَ فَلاَ تَقْتُلْهُمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الخَضْرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ، فَتُمَيِّزَ بَيْنَ المُؤْمِنِ وَالكَافِرِ، فَتَقْتُلَ الكَافِرَ وَتَدَعَ المُؤْمِنَ، وَكَتَبْتَ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ اليَتِيمِ، وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الأَخْذِ ضَعِيفُ الإِعْطَاءِ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ اليُتْمُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي، عَن الخُمُسِ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ.

رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ، عَن حَاتِمِ بن إِسماعِيلَ.

وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ قَيْسِ بن سَعْدٍ، عَن يَزِيدَ بن هُرْمُزَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا فِي هَذَا الحَدِيثِ: وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالعَبِيدُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا البَأْسَ، وَلَكِنْ يُحْذَوْنَ مِنْ غَنَائِمِ القَوْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت