فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَأَمَّا مَا قَالَ فِي هَوَازِنَ، فَفِيمَا:
18079- أَخبَرنا أَبو عَمْرٍو الأَدِيبُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الإِسماعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ سُفيَانَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن إِبرَاهِيمَ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَن عَمِّهِ، قَالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ، وَالمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الحَدِيثِ إِلِيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا المَالَ، وَقَدِ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ. وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي المُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَتكُمْ قَدْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا. فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ. فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَن سَبْيِ هَوَازِنَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ، عَن يَعقُوبَ بن إِبرَاهِيمَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَأَسَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَهْلَ بَدْرٍ فمِنْهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِ بِلاَ شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ فِدْيَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَهُ، وَكَانَ المَقْتُولاَنِ بَعْدَ الإِسَارِ يَوْمَ بَدْرٍ عُقْبَةَ بن أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرَ بن الحَارِثِ.