فهرس الكتاب

الصفحة 18187 من 21954

وَأَمَّا المُفَادَاةُ بِالمَالِ فَفِيمَا:

18093- أَخبَرنا أَبو القَاسِمِ عَبدُ الرَّحمَنِ بن عُبَيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ الحَرْفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا حَمْزَةُ بن مُحَمَّدِ بن العَبَّاسِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن غَالِبٍ، حَدَّثنا مُوسَى بن مَسْعُودٍ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، عَن أَبِي زُمَيْلٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ ، قَالَ: وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ عَن عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاَءِ الأُسَارَى؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بَنُو العَمِّ وَالعَشِيرَةُ وَالإِخْوَانُ، غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الفِدَاءَ؛ لِيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى المُشْرِكِينَ، وَعَسَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا. قَالَ: فَمَاذَا تَرَى يَا ابْنَ الخَطَّابِ؟ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبو بَكْرٍ وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ أَئِمَّةُ الكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ فَقَرِّبْهُمْ فاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا قَالَ أَبو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ أَنَا، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الفِدَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَإِذَا هُوَ وَأَبو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِلاَّ تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا. قَالَ: الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَشَجَرَةٌ قُرَيْبَةٌ حِينَئِذٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ} الآيَةَ.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ، زَادَ إِلَى قَوْلِهِ: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبًا} ، فَأَحَلَّ اللهُ الغَنِيمَةَ لَهُمْ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ القَسْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت