فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
18149- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ يَسَارٍ، قَالَ: فَلَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الخَنْدَقِ وَأَمْرُ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ أَبو رَافِعٍ سَلاَّمُ بن أَبِي الحُقَيْقِ مِمَّنْ كَانَ حَزَّبَ الأَحْزَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، اسْتَأْذَنَتِ الخَزْرَجُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي قَتْلِ سَلاَّمِ بن أَبِي الحُقَيْقِ، وَكَانَ بِخَيْبَرَ، فَأَذِنَ لَهُمْ فِيهِ. قَالَ: ثُمَّ غَزَا بَنِي المُصْطَلِقِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ، ثُمَّ خَرَجَ فِي ذِي القَعْدَةِ مُعْتَمِرًا عَامَ الحُدَيْبِيَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: ثُمَّ كَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي تُسَمَّى عُمْرَةَ القَضَاءِ، ثُمَّ عُمْرَةُ الجِعْرَانَةِ، ثُمَّ عُمْرَتُهُ فِي سَنَةِ حَجَّتِهِ، كُلُّهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَتْلُ ابْنُ أَبِي الحُقَيْقِ كَانَ قَبْلَهُنَّ، فَكَيْفَ يَكُونُ نَهْيُهُ فِي قِصَّةِ ابْنِ أَبِي الحُقَيْقِ عَن قَتْلِ النِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ نَاسِخًا لِحَدِيثِ الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ الَّذِي كَانَ بَعْدَهُ؟ وَزَعَمُوا أَنَّهُ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَمَاتَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ الحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَعْدَ مَا هَاجَرَ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا بَعْدَ قِصَّةِ ابْنِ أَبِي الحُقَيْقِ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ الهدنةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَا التَقَى بِالنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَيَكُونُ وَجْهُ الحَدِيثَيْنِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ مِنَ اخْتِلاَفِ الحَالَيْنِ، والله أَعلَم.
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي جَوَازِ التَّبْيِيتِ أَيْضًا بِمَا.