فهرس الكتاب

الصفحة 18256 من 21954

18162- حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن جَعْفَرِ بن الزُّبَيْرِ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلاَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَاللَّهِ إِنَّهَا عِنْدِي تَضْحَكُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَيَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّوقِ إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا أَيْنَ فُلاَنَةُ؟ فَقَالَتْ: أَنَا وَاللَّهِ. فَقُلْتُ: وَيْلَكِ مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: أُقْتَلُ وَاللَّهِ. قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ. فَانْطُلِقَ بِهَا فَضُرِبَ عُنُقُهَا، فَمَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا طِيبَةَ نَفْسِهَا، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ.

ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبدِ الرَّحمَنِ البَغْدَادِيِّ، عَنْهُ عَن أَصْحَابِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ دَلَّتْ عَلَى مَحْمُودِ بن مَسْلَمَةَ دَلَّتْ عَلَيْهِ رَحًى فَقَتَلَتْهُ، فَقُتِلَتْ بِذَلِكَ. قَالَ: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ وَارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِقَوْمِهَا، فَقَتَلَهَا لِذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يَصِحَّ الخَبَرُ لأَيِّ مَعْنًى قَتَلَهَا، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَحْمُودَ بن مَسْلَمَةَ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَلَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت