18469- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحمَدُ بن مُحَمَّدٍ العَنَزِيُّ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن صَالِحٍ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بن شُرَيْحٍ، عَن ابْنِ الهَادِ، عَن شُرَحْبِيلَ بن سَعْدٍ، عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ فَأَخَذُوا إِنْسَانًا مَعَهُ غَنَمٌ يَرْعَاهَا فَجَاؤُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَكَيْفَ بِالغَنَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاةُ وَالشَّاتَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: احْصِبْ وُجُوهَهَا تَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهَا. فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ أَوْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهِ وَجُوهِهَا فَخَرَجَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ وَلَمْ يُصَلِّ لِلَّهِ سَجْدَةً قَطُّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَدْخِلُوهُ الخِبَاءَ، فَأُدْخِلَ خِبَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ دَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: لَقَدْ حَسُنَ إِسْلاَمُ صَاحِبِكُمْ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ.
لَمْ أَكْتُبْهُ مَوْصُولًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ شُرَحْبِيلَ بن سَعْدٍ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ.
ورُوِيَ عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ بن يَسَارٍ، عَن أَبِيهِ مُرْسَلًا.
وَرُوِي، عَن أَبِي العَاصِ بن الرَّبِيعِ فِيهِ قِصَّةٌ شَبِيهَةٌ بِهَذِهِ، إِلاَّ أَنَّهَا بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ.