18892- وَأَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن عَتَّابٍ العَبدِيُّ، حَدَّثنا القَاسِمُ بن عَبدِ اللهِ بن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن إِبرَاهِيمَ بن عُقْبَةَ، عَن عَمِّهِ مُوسَى بن عُقْبَةَ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ بَنِي نُفَاثَةَ مِنْ بَنِي الدِّيلِ أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ وَهُمْ فِي المُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ بَنُو كَعْبٍ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَكَانَتْ بَنُو نُفَاثَةَ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ فَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلاَحِ وَالرَّقِيقِ وَاعْتَزَلَتْهُمْ بَنُو مُدْلِجٍ وَأَوْفَوْا بِالعَهْدِ. قَالَ: وَيَذْكُرُونَ أَنَّ مِمَّنْ أَعَانَهُمْ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ، وَشَيْبَةَ بن عُثمَانَ، وَسُهَيْلَ بن عَمْرٍو، فَأَغَارَتْ بَنُو الدِّيلِ عَلَى بَنِي عَمْرٍو وَعَامَّتِهِمْ زَعَمُوا أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَضُعَفَاءَ الرِّجَالِ فَأَثْخَنُوهُمْ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ دَارَ بُدَيْلِ بن وَرْقَاءَ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَمَا كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ وَالَّذِي أَعَانُوا بِهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ جِهَازَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَدُخُولَ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ يا ِرَسُولِ اللهِ: أَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مَخْرَجًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ بَنِي الأَصْفَرِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: أَفَتُرِيدُ أَهْلَ نَجْدٍ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ قُرَيْشًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ مُدَّةٌ؟ قَالَ: أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا صَنَعُوا بِبَنِي كَعْبٍ؟ وَأَذَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي النَّاسِ بِالغَزْوِ.
وَأَمَّا الحُكْمُ بَيْنَ المُعَاهَدِينَ فَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ الحُدُودِ وَالغَصْبِ وَغَيْرِهاِ.