فهرس الكتاب

الصفحة 19033 من 21954

18935- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو عَمْرِو بن مَطَرٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن مُعَاذٍ، حَدَّثنا أَبِي، عَن شُعْبَةَ، عَن الحَكَمِ، عَن عَبدِ اللهِ بن أَبِي الهُذَيْلِ، قَالَ: أَمَرَنِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِي أَنْ أَسْأَلَ لَهُمْ عَبدَ اللهِ بن عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا عَن أَشْيَاءَ فَكَتَبْتُهَا فِي صَحِيفَةٍ فَأَتَيْتُهُ لأَسْأَلَهُ فَإِذَا عِنْدَهُ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ، فَسَأَلُوهُ حَتَّى سَأَلُوهُ عَن جَمِيعِ مَا فِي صَحِيفَتِي وَمَا سَأَلْتُهُ عَن شَيْءٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: إِنِّي مَمْلُوكٌ أَكُونُ فِي إِبِلِ أَهْلِي فَيَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْتَسْقِينِي فَأَسْقِيهِ. قَالَ: لاَ. قَالَ: فَإِنْ خَشِيتُ أَنْ يَهْلِكَ؟ قَالَ: فَاسْقِهِ مَا يُبَلِّغُهُ ثُمَّ أَخْبِرْ بِهِ أَهْلَكَ. قَالَ: فَإِنِّي رَجُلٌ أَرْمِي فَأُصْمِي وَأُنْمِي. قَالَ: مَا أَصْمَيْتَ فَكُلْ، وَمَا أَنْمَيْتَ فَلاَ تَأْكُلْ. قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا الإِصْمَاءُ؟ قَالَ: الإِقْعَاصُ. قُلْتُ: فَمَا الإِنْمَاءُ؟ قَالَ: مَا تَوَارَى عَنْكَ.

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ.

أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَصْمَيْتَ: مَا قَتَلَتْهُ الكِلاَبُ وَأَنْتَ تَرَاهُ، وَمَا أَنْمَيْتَ: مَا غَابَ عَنْكَ مَقْتَلُهُ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلاَ يَجُوزُ عِنْدِي فِيهِ إِلاَّ هَذَا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ جَاءَ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ شَيْءٌ فَإِنِّي أَتَوَهَّمُهُ فَيَسْقُطَ كُلُّ شَيْءٍ خَالَفَ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَلاَ يَقُومَ مَعَهُ رَأْيٌ، وَلاَ قِيَاسٌ فَإِنَّ اللهَ قَطَعَ العُذْرَ لِقَوْلِهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.

قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الَّذِي تَوَهَّمَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِيمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت