19249- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثنا الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَابِسٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَ: سَأَلْتُهَا أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَهَى، ح وأَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِي، أَخبَرنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ، حَدَّثنا سُفيَانُ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن عَابِسِ بن رَبِيعَةَ، عَن أَبِيهِ عَابِسِ بن رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنْ تؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: مَا نَهَى عَنْهُ إِلاَّ مَرَّةً فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ مِنْهُ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، وَلَقَدْ كُنَّا نُخْرِجُ الكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَنَأْكُلُهُ. فَقُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَضَحِكَتْ، وَقَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن كَثِيرٍ
أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَمَّا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَهَى عَنْهُ لِلدَّافَّةِ ثُمَّ قَالَ: كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا.
وَرَوَى جَابِرٌ مَا ذَكَرْنَا كَانَ يَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ الأَمْرَيْنِ مَعًا أَنْ يَقُولَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عنه لِمَعْنًى فَإِذَا كَانَ مِثْلُهُ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ لَمْ يَكُنْ مَنْهِيًّا عَنْهُ، أَوْ يَقُولَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي وَقْتٍ ثُمَّ أَرْخَصَ فِيهِ بَعْدَهُ، وَالآخِرُ مِنْ أَمْرِهِ نَاسِخٌ لِلأَوَّلِ.
قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نَهَى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَن إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ إِذَا كَانَتِ الدَّافَّةُ عَلَى مَعْنَى الاِخْتِيَارِ لاَ عَلَى مَعْنَى الفَرْضِ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى فِي البُدْنِ: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} ، وَهَذِهِ الآيَةُ فِي البُدْنِ الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا أَصْحَابُهَا.