فهرس الكتاب

الصفحة 19834 من 21954

19735- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، أَنبَأَنا أَبو الحَسَنِ الطَّرَائِفيُّ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن صَالِحٍ، عَن مُعَاوِيَةَ بن صَالِحٍ، عَن عَلِيِّ بن أَبِي طَلْحَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنه فِي قَوْلِهِ {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} ، قَالَ: هُوَ البَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ، وَفِي قَوْلِهِ {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} : يَعْنِي مَا عَلَقَ بِالظَّهْرِ مِنَ الشَّحْمِ {أَوِ الحَوَايَا} : وَهُوَ المَبْعَرُ.

وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَن مُجَاهِدٍ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَفْسِيرِ، كُلِّ ذِي ظُفُرٍ، والحَوَايَا.

وَقَدْ مَضَى فِي الحَدِيثِ الثَّابِتِ عَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه، وَغَيْرِهِ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَلَمْ يَزَلْ مَا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، اليَهُودَ خَاصَّةً، وَغَيْرَهُمْ عَامَّةً، مُحَرَّمًا مِنْ حِينِ حَرَّمَهُ، حَتَّى بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَفَرَضَ الإِيمَانَ بِهِ، وَأَعْلَمَ خَلْقَهُ أَنَّ دِينَهُ الإِسْلاَمُ، الَّذِي نَسْخَ بِهِ كُلَّ دِينٍ قَبْلَهُ، فَقَالَ {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ} .

وَأَنْزَلَ فِي أَهْلِ الكِتَابِ مِنَ المُشْرِكِينَ: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} الآيَةَ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ إِنْ لَمْ يُسْلِمُوا، وَأَنْزَلَ فِيهِمْ: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ، عَن المُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَقِيلَ، والله أَعلَم: أَوْزَارُهُمْ وَمَا مُنِعُوا بِمَا أَحْدَثُوا قَبْلَ مَا شُرِعَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت