فهرس الكتاب

الصفحة 19990 من 21954

19890- أَخبَرنا أَبو عَبد اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، حَدَّثنا سَالِمُ بن نُوحٍ، عَن الجُرَيْرِيِّ، عَن أَبِي عُثمَانَ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا قَالَ وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ قَالَ فَانْطَلَقَ وَقَالَ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْتُ بِقِرَاهُمْ قَالَ فَأَبَوْا فَقَالُوا حَتَّى يَجِيءَ أَبو مَنْزِلِنَا فَيَطْعَمَ مَعَنَا قَالَ فَقُلْتُ إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يَمَسَّنِي مِنْهُ أَذًى قَالَ فَأَبَوْا فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ فَقَالَ أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ قَالُوا لاَ وَاللَّهِ مَا فَرَغْنَا قَالَ أَلَمْ آمُرْ عَبدَ الرَّحمَنِ قَالَ فَتَنَحَّيْتُ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلاَّ أَجَبْتَ قَالَ فَجِئْتُ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلاَءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ قَالَ فَقَالَ مَا لَكُمْ لاَ تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ فَوَاللهِ لاَ أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ قَالَ فَقَالُوا وَاللَّهِ لاَ نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ قَالَ فَقَالَ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةَ لاَ تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ هَلُمُّوا قِرَاكُمْ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ قَالَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ قَالَ وَلَمْ يَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ.

رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن المُثَنَّى. وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَمَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اليَمِينَ عَلَى تَرْكِ الطَّعَامِ مَكْرُوهَةٌ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالكَفَّارَةِ إِنْ كَانَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهَا لِعِلْمِهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِوُجُوبِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الكَفَّارَةِ وَالأَوَّلُ أَشْبَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت