19974- أَخبَرنا أَبو نَصْرٍ عُمَرُ بن عَبدِ العَزِيزِ بن قَتَادَةَ، أَنبَأَنا عَلِيُّ بن الفَضْلِ بن مُحَمَّدِ بن عَقِيلٍ الخُزَاعِيُّ، أَنبَأَنا أَبو شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن المَدِينِيِّ، حَدَّثنا عَبدُ الوَهَّابِ بن عَبدِ المَجِيدِ، حَدَّثنا أَيُّوبُ (ح) وَأَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن سَلْمَانَ الفَقِيهُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن العَبَّاسِ المُؤَدِّبُ، حَدَّثنا عَفَّانُ، حَدَّثنا وُهَيْبٌ، حَدَّثنا أَيُّوبُ، عَن أَبِي قِلاَبَةَ، وَعَنِ القَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَن زَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَشْعَرِيِّينَ إِخَاءٌ، قَالَ: فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَقَرَّبَ إِلَيْنَا طَعَامًا فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ أَحْمَرُ شَبِيهٌ بِالمَوَالِي مِنْ تَيْمِ اللهِ، فَقَالَ أَبو مُوسَى: ادْنُ فَكُلْ، يَعْنِي فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ نَتِنًا، فَحَلَفْتُ أَلاَ أَطْعَمَهُ أَبَدًا، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَأْكُلُ مِنْهُ، ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ يَسْتَحْمِلُهُ فَأَتَاهُ وَهُوَ يَقْسِمُ ذَوْدًا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، احَمِلْنَا، وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَحْمِلُكُمْ، وَلاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِنَهْبِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَأَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَمْسَ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَقُلْتُ: تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، لاَ نُفْلِحُ أَبَدًا، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ حَلَفْتَ أَلاَ تَحْمِلَنَا، فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ، وَاللَّهِ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُ عَن يَمِينِي.
لَفْظُ حَدِيثِ وُهَيْبٍ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن قُتَيبة، ورَواه مُسلم، عَن ابْنِ أَبِي عُمَرَ كِلاَهُمَا، عَن عَبدِ الوَهَّابِ، ورَواه مُسلم، عَن أَبِي بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ عَن عَفَّانَ.