1990- قَالَ الحُمَيْدِيُّ: وَحَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن عَبدِ العَزِيزِ بن عَبدِ المَلِكِ بن أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: أَدْرَكْتُ جَدِّي وَأَبِي وَأَهِلِي يُقِيمُونَ فَيَقُولُونَ فَذَكَرَ الإِقَامَةَ فُرَادَى وَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: القَوْلُ فِيهِمَا مَعًا قَوْلُ أَهْلِ مَكَّةَ.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: شَهِدَ أَبو مَحْذُورَةَ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَلْقَى عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الأَذَانِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَشَهِدَ سَعْدٌ عَلَى بِلاَلٍ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَكَانَ مُوَافِقًا لأَبِي مَحْذُورَةَ فِيهَا وَكَانَ أَبو مَحْذُورَةَ زَائِدًا شَاهِدًا عَلَى الآخَرِ فَصِرْنَا إِلَى: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ مَرَّتَيْنِ لأَنَّ أَنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلاَّ الإِقَامَةَ فَصَارَ أَنَسٌ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ بِلاَلًا أُمِرَ بِتَثْنِيَةِ كَلِمَةِ الإِقَامَةِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صِرْنَا إِلَى تَثْنِيَةِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ وَلأَنَّ احْتِجَاجَ النَّاسِ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بِتَثْنِيَتِهِمَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الكَلاَمُ الَّذِي ذَكَرَهُ الحُمَيْدِيُّ فَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَن أُسْتَاذِهِ مُحَمَّدِ بن إِدْرِيسِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ القَدِيمِ رِوَايَةَ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا.