فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 21954

وَعَلَى ذَلِكَ تَدُلُّ أَيْضًا رِوَايَةُ عَبدِ الرَّزَّاقِ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ:

1995- أَخبَرناهُ أَبو بَكْرِ بن عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو إِسْحَاقَ إِبرَاهِيمُ بن عَبدِ اللهِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن رَافِعٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُثمَانُ بن السَّائِبٍ مَوْلاَهُمْ، عَن أَبِيهِ الشَّيْخِ مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ وَعَنْ أُمِّ عَبدِ المَلِكِ بن أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ فَذَكَرَ الحَدِيثَ بنَحْوَ حَدِيثِ حَجَّاجٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: إِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ أَسَمِعْتَ، وَزَادَ فَكَانَ أَبو مَحْذُورَةَ لاَ يُجُزُّ نَاصِيَتَهُ، وَلاَ يَفْرِقُهَا لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَسَحَ عَلَيْهَا.

أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو إِسْحَاقَ إِبرَاهِيمُ بن عَبدِ اللهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةَ: التَّرْجِيعُ فِي الأَذَانِ مَعَ تَثْنِيَةِ الإِقَامَةِ مِنْ جِنْسِ الاِخْتِلاَفِ المُبَاحِ فَمُبَاحٌ أَنْ يُؤَذِّنَ المُؤَذِّنُ فَيُرَجِّعَ فِي الأَذَانِ وَيُثَنِّيَ الإِقَامَةَ وَمُبَاحٌ أَنْ يُثَنِّيَ الأَذَانَ وَيُفْرِدَ الإِقَامَةَ إِذْ قَدْ صَحَّ كِلاَ الأَمْرَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَأَمَّا تَثْنِيَةُ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الأَمْرَ بِهِمَا.

قَالَ الشَّيْخُ: وَفِي صِحَّةِ التَّثْنِيَةِ فِي كَلِمَاتِ الإِقَامَةِ سِوَى التَّكْبِيرِ وَكَلِمَتَيِ الإِقَامَةِ نَظَرٌ فَفِي اخْتِلاَفِ الرِّوَايَاتِ مَا يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ بِالتَّثْنِيَةِ عَادَ إِلَى كَلِمَتَيِ الإِقَامَةِ وَفِي دَوَامِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَأَوْلاَدِهِ عَلَى تَرْجِيعِ الأَذَانِ وَإِفْرَادِ الإِقَامَةِ مَا يُوجِبُ ضَعْفَ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى تَثْنِيَتَهُمَا أَوْ يَقْتَضِي أَنَّ الأَمْرَ صَارَ إِلَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَوْلاَدُهُ وَسَعْدُ القَرَظُ وَأَوْلاَدُهُ فِي حَرَمِ اللهِ تَعَالَى وَحَرَمِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أَنْ وَقَعَ التَّغَيُّرُ فِي أَيَّامِ المِصْرِيِّينَ، والله أَعلَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت