فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
20328- أَخبَرنا أَبو القَاسِمِ عَبدُ الرَّحمَنِ بن عُبَيدِ اللهِ الحِرَفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا حَمْزَةُ بن مُحَمَّدِ بن العَبَّاسِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن غَالِبٍ، حَدَّثنا مُوسَى بن مَسْعُودٍ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، عَن أَبِي زُمَيْلٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاَءِ الأَسْرَى؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بَنُو العَمِّ، وَالعَشِيرَةُ، وَالإِخْوَانُ، غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الفِدَاءَ لِيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى المُشْرِكِينَ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا، قَالَ: فَمَاذَا تَرَى يَا ابْنَ الخَطَّابِ؟ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبو بَكْرٍ وَلَكِنَّ هَؤُلاَءِ أَئِمَّةُ الكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ فَقَرِّبْهُمْ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَهَوَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا قَالَ أَبو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ أَنَا، وَأَخَذَ مِنْهُمُ الفِدَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَإِذَا هُوَ وَأَبو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِلاَّ تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، قَالَ: الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَشَجَرَةٌ قَرِيبَةٌ حِينَئِذٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ} .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ.